العلامة الحلي

294

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والرجوع على المضمون عنه ، وبين إجازته والصبر على الضامن إلى زمان قدرته . ولو علم بإعساره وقت الضمان ورضي به ، لم يكن له بعد ذلك خيار ، ولزمه الضمان . وكذا يلزمه الضمان لو كان الضامن مليّاً وقت الضمان وتجدّد إعساره قبل الأداء ، وليس للمضمون له حينئذ الرجوع على المضمون عنه بشيء . مسألة 484 : لو ادّعى المضمون له أنّ الضامن ضمن بعد البلوغ ، وقال الضامن : بل ضمنت لك قبله ، فإن عيّنا للضمان وقتاً وكان البلوغ غير محتمل فيه ، قُدّم قول الصبي ؛ لحصول العلم بعدم البلوغ ، ولا يمين على الصبي ؛ لأنّها إنّما تثبت في المحتمل . وإن كان الصغر غير محتمل ، قُدّم قول المضمون له من غير يمين ؛ للعلم بصدقه ، فلا يزال باليمين شكٌّ حاصل . وإن احتمل الأمران أو لم يعيّنا وقتاً ، فالقول قول الضامن مع يمينه - وبه قال الشافعي ( 1 ) - لأصالة عدم البلوغ وقت الضمان ، وعدم ثبوت الحقّ عليه . وقال أحمد : القول قول المضمون له ؛ لأنّ الأصل صحّة العقد وسلامته ، كما لو اختلفا في شرط مبطل ( 2 ) . والفرق : أنّ المختلفين في الشرط المفسد يُقدّم فيه قول مدّعي الصحّة ؛ لاتّفاقهما على أهليّة التصرّف ، والظاهر أنّ مَنْ له أهليّة التصرّف

--> ( 1 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 185 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 146 ، روضة الطالبين 3 : 475 ، المغني 5 : 78 ، الشرح الكبير 5 : 75 - 76 . ( 2 ) المغني 5 : 78 ، الشرح الكبير 5 : 75 .